أي أخلاقكم .
وعشت في ملاءة من الدهر بالحركات الثلاث ، أي حينا وبرهة .
والملاء بالضم والمد جمع ملاءة كذلك : كل ثوب لين رقيق ، ومنه قوله : فلان لبس العباء وترك الملاء .
ومنه جللهم بملاءة .
وملأت الإناء ملأ - من باب نفع نفعا - فامتلأ .
وملء الشيء بالكسر : ما يملأه والجمع أملاء كأحمال .
وكوز ملآن ماء على فعلان ، ودلو ملآعلى فعلى .
وفي الوضوء : لا بد من ثلاث أكف ملاء ماء ( 1 ) فملاء بالكسر جمع ملأى مثل عطاش وعطشى ، وهكذا جمع كل ما له مذكر على فعلان كعطشان وملآن .
وفيه :
الحمد لله ملء السماوات والأرض
هو تمثيل لكثرة العدد لأن الكلام لا يشغل المكان ، أي لو قدر الحمد أجساما لبلغت من كثرتها أن تملأهما ، وقيل : هو تفخيم لشأن كلمة الحمد أو شأن أجرها وثوابها .
وفي حديث أبي ذر ( ره ) : لنا كلمة تملأ الفم
أي إنها عظيمة كأن الفم مليء بها ، ولعلها كلمة الشهادة .
ومثله
املئوا أفواهكم من القرآن
وفي الخبر : التسبيح نصف الميزان والحمد يملأه
قيل : إما أن يراد التسوية بينهما بأن كل واحد يأخذ نصف الميزان ، أو ترجيح الحمد بأنه ضعفه لأنه وحده يملأه لأن الحمد المطلق إنما يستحقه من هو منزه عن النقائص التي هي مدلول التسبيح .
وفي الحديث : لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب
أي لا يزال حريصا حتى يموت ويمتلىء جوفه من تراب قبره .
وفي حديث : طالب ثمن الكلب املأ كفه ترابا
قيل : هو على الحقيقة ، وقيل هو كناية عن الحرمان .
هامش
( 1 ) من لا يحضر ج 1 ص 24 .