لأن وضع القدمين منه على الخف إنما يكون للتوقي من أذى يصيبه وحجر يصدمه فيكون وضعه للقدم الأخرى على خلاف ذلك فيختلف بذلك مشيه ، وربما تصور من إحدى رجليه أقصر من الأخرى ، ولا خفاء لقبح منظره واستبشاعه عند الناظرين .
وفيه :
امش بدائك ما مشى بك ( 1 ) أي ما دام المرض لا يبهضك فلا تنفعل عنه ، لأن في التجلد معاونة للطبيعة على دفعه ، ومن الأمراض ما يتحلل بالحركات البدنية .
وفيه :
خير ما تداويتم المشي
ودواء المرة المشي .
المرة بكسر الميم والتشديد : الأخلاط الأربعة .
والمشي بفتح الميم والشين المعجمة المكسورة والياء المشددة على فعيل ، والمشو بتشديد الواو على فعول : الدواء المسهل ، منه شريت مشيا ومشوا وقيل : سمي بذلك لأنه يحمل صاحبه على المشي والتردد إلى الخلاء .
والماشية واحدة المواشي ، وهي الإبل والغنم عند الأكثر من أهل اللغة وبعضهم عد البقر من الماشية وإن كان الأكثر في غيره ، ومنه كلب الماشية .
ومنه
إذا مسكت الزكاة هلكت الماشية
ومشى الأمر وتمشي : إذا استمر .
ومشى بالنميمة : سعى فيها .
( مضا ) مضى في الأمر مضيا : ذهب ، ومثله مضى في الأمر مضاء بالفتح والمد .
ومضيت على الأمر مضيا : داومته ، ومضيت عليه مضوا مثله .
وأمضيت الأمر : أنفذته ، وفلان لم يمض أمري أي لم ينفذ .
والماضي في الحديث يطلق تارة ويراد به علي الهادي ( ع ) وتارة على الحسن بن علي ( ع ) ، والفرق بالقرائن ومنه الماضي الأخير .
( مطا ) قوله تعالى : ثم ذهب إلى أهله يتمطى [ 75 / 33 ] قيل : هو من
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 3 / 156 .