ومنه قوله تعالى : كان بي حفيا أي بارا معينا .
وفي الحديث : سألوا النبي ( ص ) حتى أحفوه
أي استقصوه بالسؤال .
وفي حديث علي ( ع ) مع رسول الله ( ص ) : وستنبئك ابنتك النازلة بك فأحفها السؤال
أي استقصها فيه تحكي لك ما صدر من المنافقين وأعداء الدين .
ومن
كلامه ( ص ) : لزمت السواك حتى كدت أحفي فمي
أي أستقصي على أسناني فأذهبها بالتسوك .
وفي الدعاء : لا يحفيه سائل
قيل : معناه أي يمنعه ، من حفوت الرجل من كذا : منعته .
ومنه :
إن رجلا عطس عنده فوق ثلاث ، فقال ( ص ) له : حفوت
أي منعتنا من أن نشمتك بعد الثلاث .
وفي الحديث : كان أبي ( ع ) يحفي رأسه إذا جزه
أي يستقصيه ويقطع أثر الشعر بالكلية ، من أحفى شاربه من باب أكرم : إذا بالغ في جزه .
وفيه :
أحفوا الشوارب
يقرأ بفتح الألف مع القطع ، وبضمها مع الوصل ، أي بالغوا في جزها حتى يلزق الجز بالشفة .
وفي معناه : أنهكوا الشوارب .
ومثله :
نحن نجز الشوارب ونعفي اللحى
أي نتركها على حالها .
وفي كراهة حلق اللحى وتحريمها وجهان أما تحسينها فحسن ، واختلف في تحديده ، فمنهم من حده بجز ما زاد على القبضة ، وفي الخبر ما يشهد له .
وحفي الرجل حفاء مثل سلام من باب تعب : مشى بغير نعل ولا خف فهو حاف والجمع حفاة كقاض وقضاة .
والحفاء - بالكسر والمد - : اسم منه .
ومنه :
حفي من كثرة المشي حتى رقت قدماه
والحفيا - بالمد والقصر - : موضع بالمدينة على أميال .
مجمع البحرين — صفحة 104
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١٠٤