فديت بنفسه نفسي ومالي * وما آلوك إلا ما أطيق ( 1 ) [ 623 ]
وقال :
يا ابن رفيع هل لها من غبق * ما شربت بعد ركيّ العرق ( 408 )
من قطرة غير النجاء الدفق .
« الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما » ( 59 ) والسماوات جميع فجاءت على تقدير الواحد والعرب إذا جمعوا جميع موات ثم أشركوا بينه وبين واحد جعلوا خبر جميع الجميع المشرك بالواحد على تقدير خبر الواحد قال :
ان المنيّة والحتوف كلاهما * توفى المخارم ترقبان سوادي ( 576 )
وكذلك الجميع مع الجميع قال القطاميّ :
ألم يحزنك ان حبال قيس * وتغلب قد تباينتا انقطاعا ( 577 )
أي وحبال تغلب . .
« وَجَعَلَ فِيها سِراجاً » ( 61 ) أي شمسا وضياء .
و « جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً » ( 62 ) أي يجئ الليل بعد النهار ويجيء النهار بعد الليل يخلف منه وجعلهما خلفة وهما اثنان لأن الخلفة مصدر فلفظه من الواحد والاثنين والجميع من المذكر والمؤنث واحد وقال الشاعر :
ولها بالماطرون إذا * أكل النّمل الذي جمعا ( 2 ) [ 624 ]
خلفة حتى إذا ارتبعت * سكنت من جلَّق بيعا
هامش
( 1 ) . - 623 : البيت في ديوان عروة بن الورد 205 والطبري 20 / 65 وشواهد المغني ص 328 .
( 2 ) . - 624 : في الكامل للمبرد 218 والطبري 19 / 19 والجمهرة 2 / 238 والقرطبي 13 / 66 ، وانظر ما تقدم من الخلاف في عزو البيت في رقم 232 .