وله موضع آخر مجازه معينا عدوّه . .
« قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا » ( 57 ) والعرب قد تستثنى الشيء من الشيء وليس منه على الاختصار ، وفيه ضمير تقديره قل ما أسألكم عليه من أجر إلَّا أنه من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا فليتخذه . قال أبو خراش :
نجا سالم والنّفس منه بشدقه * ولم ينج الا جفن سيف ومئزرا ( 511 )
فاستثنى الجفن والمئزر وليسا من سالم إنما هو على الاختصار وقال :
وبلد ليس به أنيس * إلَّا اليعافير والَّا العيس ( 165 ) يعنى الإبل فاستثنى اليعافير ، والعيس من الناس كأنه قال : إلَّا أن بها يعافير وعبسا ، واليعافير الظباء واحدها يعفور ، وفى آية أخرى « فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ » ( 26 / 77 ) وقال :
مجاز القرآن — صفحة 78
مساهمون: معمر بن المثنى التيمي
ص٧٨