« وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ » ( 53 ) إذا تركت الشيء وخلَّيته فقد مرجته ، ومنه قولهم مرج الأمير الناس أي خلَّاهم بعضهم على بعض مرجت دابتك أي تركتها في أمر مريج أي مختلط ، وإذا رعيت الدابة فقد أمرجتها قال العجّاج :
* رعى بها مرج ربيع ممرجا * ( 1 ) [ 620 ]
وفي الحديث مرجت عهودهم وأماناتهم ( 2 ) أي اختلطت وفسدت . .
« هذا عَذْبٌ فُراتٌ » ( 53 ) أي شديد العذوبة . .
« أُجاجٌ » ( 53 ) والأجاج أملح الملوحة وما بين ذلك المسوس والزّعاق الذي يحرق كل شئ من ملوحته قال ذو الإصبع :
لو كنت ماء كنت لا * عذب المذاق ولا مسوسا ( 3 ) [ 621 ] .
« وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً » ( 53 ) كل ما بين شيئين برزخ وما بين الدنيا والآخرة برزخ . .
« وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً » ( 54 ) مجازه خلق من النّطف البشر وفى آية أخرى « مِنْ ماءٍ دافِقٍ » ( 86 / 6 ) أي نطفة . .
« وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً » ( 55 ) أي مظهورا به أي هيّنا ومنه ظهرت به فلم التفت إليه .
هامش
( 1 ) . - 620 : ديوانه ص 9 واللسان والتاج ( مرج ) .
( 2 ) . - 6 « مرجت . . أماناتهم » : في النهاية واللسان ( مرج ) في الطبري 19 / 14 والقرطبي 13 / 58 .
( 3 ) . - 621 : ذو الإصبع : هو حرثان بن السموأل الملقب ذا الإصبع العدواني لقب بذلك لان حية لسعت إصبعه فقطعها انظر أخباره في الأغاني ( الدار ) 3 / 89 وترجم له في السمط ص 289 ، والخزانة 2 / 408 - والبيت في الجمهرة 3 / 429 واللسان ( مسس ) .