« وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً » ( 46 ) أي أعقابهم ، نفور : جمع نافر بمنزلة قاعد وقعود وجالس وجلوس .
« وَإِذْ هُمْ نَجْوى » ( 47 ) وهى مصدر من ناجيت أو اسم منها فوصف القوم بها والعرب تفعل ذلك ، كقولهم : إنما هم عذاب وأنتم غمّ ، فجاءت في موضع متناجين . ( 1 )
« إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَسْحُوراً » ( 47 ) أي ما تتبعون كقولك ما تتبعون إلَّا رجلا مسحورا ، أي له سحر ( 2 ) وهو أيضا مسحر وكذلك كل دابّة أو طائر أو بشر يأكل فهو مسحور لأن له سحرا ، والسحر الرّئة ، قال لبيد :
فإن تسألينا فيم نحن فإننا * عصافير من هذا الأنام المسحّر ( 3 )
وقال :
هامش
( 1 ) « نجوى . . . متناجين » : رواه ابن حجر ( 8 / 296 ) عن أبي عبيدة .
( 2 ) « ما . . . سحر » : قال الطبري ( 15 / 63 ) : وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يذهب بقوله إن تتبعون . . . إلى معنى ما تتبعون . . . رئة . وروى القرطبي ( 10 / 272 ) رواية نسخة ببعض نقص وزيادة .
( 3 ) ديوانه 1 / 80 والطبري 15 / 63 والقرطبي 10 / 373 واللسان ( سحر ) .