وقال [ الجعديّ ] :
كانت فريضة ما تقول كما * كان الزناء فريضة الرّجم ( 1 )
« فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ ( 2 ) فِي الْقَتْلِ » ( 33 ) جزمه بعضهم على مجاز النهى ، كقولك : فلا يسرفنّ في القتل أي يمثّل به ويطوّل عليه العذاب ، ويقول بعضهم « فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ » فيرفعه على مجاز الخبر كقولك : إنه ليس في قتل ولى المقتول الذي قتل ثم قتل هو به سرف .
« إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً » ( 33 ) مجازه من النصر ، أي يعان ويدفع إليه حتى يقتله بمقتوله .
« مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 34 ) مجازه : بالقوت إذا قام به وعمره من غير أن يتأثل منه مالا .
« حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ » ( 34 ) مجازه : منتهاه من بلوغه ، ولا واحد له منه فإن أكرهوا على ذلك قالوا : أشدّ ، بمنزلة صبّ والجميع أضبّ .
هامش
( 1 ) : في الأضداد لأبى حاتم 152 والمقصور والمدود 58 والإنصاف 165 وأمالي المرتضى 1 / 155 والسمط 368 والقرطبي 10 / 253 واللسان ( زنى ) .
( 2 ) « فلا يسرف » : قرأ حمزة والكسائي بالتاء والباقون بالياء ( الداني 140 )