« وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ » ( 66 ) يذكّر ويؤنث ، وقال آخرون : المعنى على النّعم لأن النعم يذكر ويؤنث ، قال :
أكلّ عام نعم تحوونه * يلقحه قوم وتنتجونه ( 1 )
* أربابه نوكى ولا يحمونه *
والعرب قد تظهر الشيء ثم تخبر عن بعض ما هو بسببه وإن لم يظهروه كقوله :
قبائلنا سبع وأنتم ثلاثة * وللسّبع أزكى من ثلاث وأكثر ( 268 )
قال أنتم ثلاثة أحياء ثم قال : من ثلاث ، فذهب به إلى القبائل وفى آية أخرى : « وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ » ( 16 / 9 ) ( 2 ) أي من السبل سبيل جائر .
هامش
( 1 ) : الرجز لقيس بن الحصين الحارثي والشطر الأول والثاني في الكتاب 1 / 53 ، والطبري 14 / 81 ، والشنتمري 1 / 65 ، وفتح الباري 8 / 292 ، والعيني 1 / 529 ، والخزانة 1 / 196 ، والثالث في شواهد الكشاف 317 .
( 2 ) « وإن لكم . . . جائر » : وفى البخاري : الأنعام لعبرة ، وهى تؤنث وتذكر وكذلك النعم الأنعام جماعة النعم . وروى ابن حجر ( 8 / 292 ) تفسير أبى عبيدة هذا وقال : وأنكر تأنيث النعم وقال : إنما يقال هذا نعم ، ويجمع على نعمان بضم أوله مثل حمل وحملان ، انتهى .