تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجاز القرآن — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فجعله باللغتين جميعا . وقال لبيد : سقى قومي بنى مجد وأسقى * نميرا والقبائل من هلال ( 1 ) فجاء باللغتين ، ويقال : سقيت الرجل ماء وشرابا من لبن وغير ذلك وليس فيه إلَّا لغة واحدة بغير ألف إذا كان في الشّفة . وإذا جعلت له شربا فهو أسقيته وأسقيت أرضه وإبله ، لا يكون غير هذا ، وكذلك استسقيت له كقول ذي الرمّة : وقفت على رسم لميّة ناقتي * فما زلت أبكى عنده وأخاطبه ( 2 ) وأسقيه حتى كاد مما أبتّه * تكلَّمني أحجاره وملاعبه وإذا وهبت له إهابا ليجعله سقاء فقد أسقيته إيّاه . « مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ » ( 26 ) الصلصال : [ الطَّين ] اليابس لذي لم تصبه نار فإذا نقرته صلّ فسمعت له صلصلة فإذا طبح بالنار فهو فخّار ( 3 ) وكل شيء له [ صلصلة ] ، صوت فهو صلصال [ سوى الطين ، قال الأعشى :
هامش
( 1 ) ديوانه 1 / 128 . - ونوادر أبى زيد 213 ، والشنتمري 2 / 235 ، واللسان والتاج ( سقى ) . ( 2 ) ديوانه 38 ونوادر أبى زيد 213 ، المحاسن للجاحظ 335 ، والطبري 14 / 14 ، واللسان والتاج ( سقى ) . ( 3 ) « فإذا . . . فخار » : روى القرطبي ( 10 / 10 ) هذا الكلام عنه .