عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن سمرة ، ( 1 ) وكان أعور ، فقال له حميد الأرقط :
يا أعور العين فديت العورا * لا تحسبنّ الخندق المحفورا ( 2 )
* يردّ عنك القدر المقدورا *
وذلك أنه لمّا انهزم ابن الأشعث من الزاوية ( 3 ) قام هو بأمر أهل البصرة فناصب الحجاج ، ثم لما هرب يزيد بن المهلَّب ( 4 ) من سجن عمر بن عبد العزيز حفره عديّ بن أرطاة ( 5 ) عامل البصرة ، لئلا يدخل يزيد البصرة ثم حفره المنصور وجعل عليه حائطا مما يلي الباب فحصنه أشدّ من تحصين الأولين للحائط ولم يكن له حائط قبل ذلك .
« وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ » ( 25 ) أي وجدا ، ( 6 ) قال :
فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللَّه إلَّا قليلا ( 7 ) أي وجدته .
هامش
( 1 ) « عبيد اللَّه . . . سمرة » أنظر أخباره في تاريخ الطبري 2 / 1098 - 1099
( 2 ) الشطر الثاني والثالث في اللسان والتاج ( خندق ) .
( 3 ) « الزاوية » : موضع قرب البصرة كانت به الوقعة المشهورة بين الحجاج وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث قتل فيها خلق كثير من الفريقين ، وذلك في سنة 83 من الهجرة ( معجم البلدان 2 / 911 ) .
( 4 ) « يزيد بن المهلب » : أنظر أخباره في مروج الذهب 5 / 353 ، والكامل لابن الأثير 5 / 95 .
( 5 ) « عدى بن أرطأة » : الفزاري : كان عامل البصرة ، غلب عليها يزيد بن المهلب فحبسه في سنة 101 ، راجع النجوم الزاهرة 1 / 246 .
( 6 ) « ألفيا . . . وجدا » : رواه ابن حجر عن أبي عبيدة في فتح الباري 8 / 275 .
( 7 ) : لأبى الأسود الدؤلي في الكتاب 1 / 72 والشنتمري 1 / 58 ، وابن يعيش 1 / 168 ، وشواهد المغني 316 ، والخزانة 4 / 554 .