تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجاز القرآن — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
« مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً » ( 24 ) مجازه : مثل الكافر وهو الأعمى الذي لا يبصر الهدى والحق ولا أمر اللَّه وإن كان ينظر ، وهو الأصم الذي لا يسمع الحق ولا أمر اللَّه وإن كان يسمع بأذنه والمؤمن وهو البصر أي المبصر الحق والهدى ، وهو السامع الذي يسمع أمر اللَّه ويهتدى له ، ومجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير كقولك : مثل الفريقين كمثل الأعمى ، ثم رجع الوصف إلى مثل الكافر ومثل المؤمن فقال : « هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً » أي لا يستوي المثلان مثلا ، وليس موضع « هل » هاهنا موضع الاستفهام ولكن موضعها هاهنا موضع الإيجاب أنه لا يستويان ، وموضع تقرير وتخبير : أن هذا ليس كذاك ، ولها في غير هذا موضع آخر : موضع « قد » ، قال : « هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً » ( 76 / 1 ) معناها : قد أنى على الإنسان . « بادِيَ الرَّأْيِ » ( 27 ) ( 1 ) مهموز لأنه من بدأت عن أبي عمرو ، ومعناه : أول الرأي ، ومن لم يهمز جعله ظاهر الرأي من بدا يبدو ، وقال [ الراجز ] :
هامش
( 1 ) « بادي ، الرأي » : قرأ أبو عمرو بهمزة مفتوحة بعد الدل والباقون بياء مفتوحة . أنظر الداني 124 .