« وَلا أَدْراكُمْ بِهِ » ( 16 ) مجازه : ولا أفعلكم به من دريت أنا به .
« عُمُراً » ( 16 ) أي حينا طويلا ، مجازه من قولهم : مضى علينا حين من الدهر ، والعمر والعمر والعمر ثلاث لغات .
« وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ » ( 18 ) مجاز ما هاهنا مجاز الدين ، ووقع معناها على الحجارة ، وخرج كنايتها على لفظ كناية لآدميين ، فقال : هؤلاء شفعاؤنا ، ومثله في آية أخرى : « لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ » ( 21 / 65 ) ، وفى آية أخرى : « إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ » ( 12 / 4 ) والمستعمل في الكلام : ما تنطق هذه ، ورأيتهن لي ساجدات ، وقال :
تمزّزتها والدّيك يدعو صباحه * إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبوا ( 1 )
وفى آية أخرى « يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ » ( 27 / 18 ) والمستعمل : أدخلن مساكنكن لا يحطمنكن سليمان .
« مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا » ( 21 ) مجاز المكر هاهنا مجاز الجحود بها والرد لها .
« قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً » ( 21 ) أي أخذا وعقوبة واستدراجا لهم .
هامش
( 1 ) : البيت للنابغة الجعدي وهو في الكتاب 1 / 205 والطبري 19 / 35 والشنتمري 1 / 240 والصحاح واللسان والتاج ( نعش ) وابن يعيش 1 / 700 وشواهد المغني 215 والخزانة 3 / 21 .