وقال طرفة بن العبد :
لعمرك ما كانت حمولة معبد * على جدّها حربا لدينك من مضر ( 1 )
أي لطاعتك ، [ جدّها مياهها ] .
« حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ » ( 30 ) كل من انطاع لقاهر بشيء أعطاه من غير طيب نفس به وقهر له من يد في يد فقد أعطاه عن يد ومجاز الصاغر الذليل الحقير ، يقال : طعت له وهو يطاع له ، وانطعت له ، وأطعته ، ولم يحفظ طعت له .
« يُضاهونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ » ( 31 ) ومجاز المضاهات مجاز التشبيه . ( 2 )
« قاتَلَهُمُ اللَّهُ » ( 30 ) ( 3 ) قتلهم اللَّه ، وقلَّما يوجد فاعل إلَّا أن يكون العمل من اثنين ، وقد جاء هذا ونظيره ونظره : عافاك اللَّه ، والمعنى أعفاك اللَّه ، وهو من اللَّه وحده .
هامش
( 1 ) : البيت في ديوانه طبع قازان 1909 ص 3 .
( 2 ) « التشبيه » : رواه ابن حجر عن أبي عبيدة في فتح الباري 8 / 237 .
( 3 ) « قاتلهم اللَّه » : قال الطبري ( 10 / 70 ) في تفسير هذه الآية : فأما أهل المعرفة بكلام العرب فإنهم يقولون : معناه قتلهم اللَّه إلخ .