« لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً » ( 20 / 107 ) والعوج إذا فتحوا أوله والحرف الثاني فهو الميل فيما كان قائما نحو الحائط والقناة والسنّ ونحو ذلك .
« افْتَحْ بَيْنَنا ( 1 ) وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ » ( 88 ) أي احكم بيننا . قال :
والقاضي يقال له الفتاح ، قال :
ألا أبلغ بنى عصم رسولا * بأني عن فتاحتكم غنيّ ( 2 )
هامش
( 1 ) « افتح بيننا » : وفى البخاري الفتاح القاضي افتح بيننا اقض . قال ابن حجر ( 8 / 225 ) : كذلك وقع هنا والفتاح لم يقع في هذه السورة وإنما هو في سورة سبأ وكأنه ذكره هنا توطئة لتفسير قوله في هذه السورة : ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ولعله وقع فيه تقديم وتأخير من النساخ فقد قال أبو عبيدة في قوله « افتح بيننا وبين قومنا » أي احكم بيننا وبين قومنا قال الشاعر « ألا أبلغ » البيت : الفتاح القاضي انتهى كلامه ومنه ينقل البخاري كثيرا . وروى ابن جرير من طرق عن قتادة عن ابن عباس قال ما كنت أدرى ما معنى قوله افتح بيننا إلخ . وقال الطبري :
ذكر الفراء أن أهل عمان يسمون القاضي الفاتح والفتاح وذكر غيره من أهل العلم بكلام العرب أنه من لغة مراد وأنشد لبعضهم بيتا وهو : « ألا أبلغ » البيت .
( 2 ) في إصلاح المنطق 26 والطبري 9 / 3 والسمط 927 والقرطبي 13 / 94 واللسان والتاج ( فتح ) . البيت مختلف في عزوه وقال الميمنى في السمط ما نصه :
البيت رواه يعقوب في الإصلاح 1 / 188 غير معزو وروايته « بنى عمرو » وكذا في اللسان ( فتح ) منسوبا للأسعر الجعفي وفى زيادات الجمهرة 2 / 4 برواية « بنى بكر بن عبد » منسوبا لأعشى قيس ( ولم يرو له أحد ) . . . ولكن ليس ثمة أحد من العشو في كندة فالأعشى فيه مصحف الأسعر وهو من جعفى بطن من كندة ، وقال أبو محمد ابن السيرافي ( وعنه اللسان مادة قتا ) وجدت هذا البيت للشويعر الجعفي على خلاف ما رواه يعقوب . ثم وجدته لمحمد بن حمران أبى حمران في الحماسة الصغرى لأبى تمام ص 46 :
أبلغ بنى حمران أنى * عن عداوتكم غنى
بتقييد القافية في تسعة أبيات ( السمط 928 ) . والجعفي هو مرثد بن حمران الجعفي يكنى أبا حمران ( ولعل محمد بن حمران مصحف مرتد . . . ) وهو جاهلي ، راجع ترجمته في المؤتلف 47 والسمط 94 .