تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجاز القرآن — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
« حَبِطَ عَمَلُهُ » ( 6 ) أي ذهب . « وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ » ( 6 ) ( 1 ) مجرور بالمجرورة التي قبلها ، وهى مشتركة بالكلام الأول من المغسول ، والعرب قد تفعل هذا بالجوار ، والمعنى على الأول ، فكأن موضعه « واغسلوا أرجلكم » ، فعلى هذا نصبها من نصب الجرّ ، لأن غسل الرجلين جاءت به السّنة ، وفى القرآن : « يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً » ( 74 / 31 ) فنصبوا الظالمين على موضع المنصوب الذي قبله ، والظالمين : لا يدخلهم في رحمته والدليل على الغسل أنه قال : « إلى الكعبين » ، ولو كان مسحا مسحتا إلى الكعبين ، لأن المسح على ظهر القدم « والكعبان » هاهنا : الظاهران لأن الغسل لا يدخل إلى الداخلين . « وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ( 7 ) والواحد والاثنين والجميع في الذكر والأنثى لفظه واحد : هو جنب ، وهى جنب ، وهما جنب ، وهم جنب ، وهنّ جنب . « أَوْ عَلى سَفَرٍ » ( 6 ) أو في سفر . « أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ » ( 6 ) كناية عن إظهار لفظ قضاء الحاجة في البطن ، وكذلك قوله تبارك وتعالى « أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ » كناية عن الغشيان « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » ( 6 ) أي تعمدوا صعيدا ، أي وجه الأرض ، طيبا أي طاهرا .
هامش
( 1 ) « أرجلكم » قرأ ابن عامر والكسائي وحفص بنصب اللام ، والباقون بفتحها ( الدان 98 )
مجاز القرآن — صفحة 155 | معمر بن المثنى التيمي / محمد فؤاد سزگين