الثامن : أن يقف في السّهل دون الحزن [ 8 ] .
التاسع : أن يدعو في أفضل الحالات وهو السجود إن أمكن ، وإلَّا فالقيام [ 9 ] .
العاشر : أن يدعو بالدعوات المأثورة وهي كثيرة جدا [ 10 ] والصلاة
شرح
التوجه التام إلى الله جل جلاله من كل جهة ، وسد الثاني عبارة عن صرف تمام الوقت في الدعاء بحيث لم يفت منه شيء ، وسد الأخير عبارة عن الاجتماع في الدعاء بحيث يكون جميع أهل الموقف كنفس واحدة ، لأن الموقف موقف عظيم جدا .
[ 8 ] لأنه أنسب للجمع للدعاء ، وأقرب إلى الإقبال عليه وعدم اضطراب الخاطر .
[ 9 ] لأن حال السجود أقرب إلى الاستجابة ثمَّ للقيام ، لأنه الوقوف بين يدي الله تعالى هذا إذا لم ينافي الخشوع والتوجه وإلا فيدعو في أي حالة يحصل له الخشوع ولو في حال القعود أو الركوب .
[ 10 ] كالدعاء المروي عن النبي صلَّى الله عليه وآله كما في صحيح ابن عمار عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام : ألا أعلمك دعاء يوم عرفة وهو دعاء من كان قبلي من الأنبياء ؟ فقال علي عليه السّلام : بلى يا رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : تقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، اللَّهم لك الحمد أنت كما تقول وخير ما يقول القائلون ، اللَّهم لك صلاتي وديني ومحياي ومماتي ، ولك تراثي ، وبك حولي ومنك قوّتي ، اللهم إني أعوذ بك من الفقر ، ومن وسواس الصدر ، ومن شتات الأمر ، ومن عذاب النار ، ومن عذاب القبر ، اللَّهم إني أسألك من خير ما يأتي به الرياح وأعوذ بك من شر ما يأتي به الرياح