تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
ومقدس من قبل هبوط أبينا آدم إلى يوم القيامة وله آداب وأحكام خاصة قد تعرضنا لبعضها ، وحدوده شمالا من طرف المدينة المنورة التنعيم ( مسجد العمرة ) ، ومن جهة جدة - غربا - الحديبية ، وشرقا من جهة نجد الجعرانة ، وجنوبا من طرف عرفة نمرة ، فراجع خريطة الحرم . فالكعبة بيت الله تعالى ، والحرم حجابه ، وعرفة موقف زواره ، والمشعر بابه وإنما يوقفهم بعرفة ليتضرّعوا حتى يأذن لهم بالدخول في حرمة والتشرف بالطواف حول بيته . ومنها : المسجد الحرام : ويكفي في فضله أنه ما بعث الله نبيا ولا اتخذ وليّا إلَّا وتشرف بالصلاة فيه والطواف حول البيت الذي تضمنه هذا المسجد . ومنها : الكعبة : وهي غاية آمال المؤمن المتوجه والعارف المتأله يشتاقون إليها بلا اختيار ويتوجهون نحوها من البر والجو والبحار . ومنها : مقام إبراهيم عليه السّلام : ويكفيك اسمه عن بيان فضله ، إذ أي مرتبة تتصور فوق مرتبة الخليل عند ربه الجليل الذي أفنى نفسه ، وأهله ، وماله في سبيل التوحيد وتشعير المشاعر العظام ، وبناء الكعبة في بيت الله الحرام ، فشكر الله تعالى بعض متاعبه بأن جعل النبوة في سلالته ، والدين الحنيف الأبدي من طريقته وملَّته وتقدم بعض ما يتعلق به في المسائل السابقة . ومنها : زمزم : وقد وردت أخبار في فضل مائه قال الصادق عليه السّلام : « خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الأشربة المباحة حديث : 1 .ولا بد وأن يكون كذلك ، لكونه في المسجد الحرام ومجاورا للكعبة المقدسة ، وللقانتين الراكعين الساجدين الطائفين في آناء الليل وأطراف النهار من البررة الأخيار والملائكة الأطهار . وقد كان النبي صلَّى الله عليه وآله يستهدي من مائة وهو بالمدينة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب مقدمات الطواف حديث : 1 .ويقول الصادق عليه السّلام : « ماء زمزم شفاء لما شرب له » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب مقدمات الطواف حديث : 2 .. ثمَّ إن من وقف مقابل الكعبة المكرمة فالزاوية التي على يساره من البيت