تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب ميزان الحكمة ( فارسى ) — صفحة 1192

مساهمون:

ص١١٩٢
الْمَشْحُونِ * فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَ هُوَ سَقِيمٌ * وَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ * وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
. « 1 » ( انظر ) يونس : 98 والأنبياء : 87 ، 88 والقلم : 48 - 50 . الحديث : 6017 رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : لايَنبَغي لأحَدٍ أن يَقولَ : أنا عندَ اللَّهِ خَيرٌ مِن يُونُسَ بنِ مَتّى . « 2 » 6018 الإمامُ عليٌّ عليه السلام - لَمّا سَألَهُ بَعضُ اليَهودِ عن سِجنٍ طافَ أقطارَ الأرضِ بِصاحِبِهِ - : يا يَهوديُّ ، أمّا السِّجنُ الّذي طافَ أقطارَ الأرضِ بِصاحِبِهِ فإنّهُ الحُوتُ الّذي حُبِسَ يُونُسُ في بَطنِهِ . « 3 » كلامٌ فِي قِصّةِ يونس عليه السلام : أنّ يونس عليه السلام كان من الرسل أرسله اللَّه تعالى إلى قومه وهم جمع كثير يزيدون على مائة ألف فدعاهم فلم يجيبوه إلّابالتكذيب والردّ ، حتّى جاءهم عذاب أوعدهم به يونس ، ثمّ خرج من بينهم . فلمّا أشرف عليهم العذاب وشاهدوه مشاهدة عيان أجمعوا علَى الإيمان والتوبة إلَى اللَّه سبحانه ، فكشف اللَّه عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا . ثمّ إنّ يونس عليه السلام استخبر عن حالهم فوجد العذاب انكشف عنهم - وكأنّه لم يعلم بإيمانهم وتوبتهم - فلم يعد إليهم ، وذهب لوجهه على ما به من الغضب والسخط عليهم ، فكان ظاهر حاله حال من يأبق من ربّه مغاضباً عليه ظانّاً أنّه لا يقدر عليه ، وركب البحر في فُلك مشحون ، فعرض لهم حوت عظيم لم يجدوا بدّاً من أن يلقوا إليه واحداً منهم يبتلعه وينجو الفلك بذلك ، فساهموا وقارعوا فيما بينهم فأصابت يونس عليه السلام ، فألقوه في البحر فابتلعه الحوت ونجت السفينة . ثمّ إنّ اللَّه سبحانه حفظه حيّاً سويّاً في بطنه أيّاماً وليالي ، ويونس عليه السلام يعلم أنّها بليّة ابتلاه اللَّه بها مؤاخذة بما فعل ، وهو ينادي في بطنه أن
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
. فاستجاب اللَّه له ، فأمر الحوت أن يلفظه ، فنبذه بالعراء وهو سقيم ، فأنبت اللَّه سبحانه عليه شجرة من يقطين يستظلّ بأوراقها ، ثمّ لمّا استقامت حاله أرسله إلى قومه ، فلبّوا دعوته وآمنوا به فمتّعهم اللَّه إلى حين . « 4 »
هامش
( 1 ) . الصافّات : 139 - 148 . ( 2 ) . كنز العمّال : 32422 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 14 / 382 / 2 . ( 4 ) . تفسير الميزان : 17 / 165 .