الحديث :
5958 رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : اتيَ بإبراهيمَ يَومَ النّارِ إلَى النّارِ ، فلَمّا أبصَرَها قالَ : حَسبُنا اللَّهُ ونِعمَ الوَكيلُ . « 1 »
5959 عنه صلى الله عليه و آله : ما اتَّخَذَ اللَّهُ إبراهيمَ خَليلًا إلّالإطعامهِ الطَّعامَ ، وصَلاتِهِ باللَّيلِ والنّاسُ نِيامٌ . « 2 »
5960 الدرّ المنثور عن حَسّان بنِ عَطِيّةَ : أوّلُ مَن رَتَّبَ العَسكرَ في الحَربِ مَيمَنَةً ومَيسَرَةً وقَلباً إبراهيمُ عليه السلام ، لَمّا سارَ لقِتالِ الّذينَ أسَرُوا لُوطاً عليه السلام . « 3 »
5961 الإمامُ الباقرُ عليه السلام : اتَّخَذَ اللَّهُ عَزَّوجلَّ إبراهيمَ خَليلًا لأنّهُ لَم يَرُدَّ أحَداً ، ولَم يَسألْ أحَداً غيرَ اللَّهِ عَزَّوجلَّ . « 4 »
5962 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام إنّ اللَّهَ تباركَ و تعالى اتَّخَذَ إبراهيمَ عَبداً قَبلَ أن يَتَّخِذَهُ نَبيّاً ، وإنّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ نَبيّاً قَبلَ أن يَتَّخِذَهُ رَسولًا ، وإنّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ رَسولًا قَبلَ أن يَتَّخِذَهُ خَليلًا ، وإنّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَليلًا قَبلَ أنْ يَجعَلَهُ إماماً ، فلَمّا جَمَعَ لَهُ الأشياءَ قالَ :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
. « 5 »
قِصّةُ إبراهيمَ عليه السلام فِي القرآنِ الكريمِ :
« كان إبراهيم عليه السلام - في طفوليّته إلى أوائل تمييزه - يعيش في معزل من مجتمع قومه ، ثمّ خرج إليهم ولحق بأبيه فوجده وقومه يعبدون الأصنام ، فلم يرتضِ منه ومنهم ذلك . . .
يحاجّ القوم في أمر الأصنام ( الأنبياء : 51 - 56 ، الشعراء : 69 - 77 ، الصافّات : 83 - 87 ) ويحاجّ أقواماً آخرين منهم يعبدون الشمس والقمر والكوكب في أمرها حتّى ألزمهم الحقّ ، وشاع خبره في الانحراف عن الأصنام والآلهة ( الأنعام : 74 - 82 ) حتّى خرج القوم ذات يوم إلى عبادةٍ جامعة خارجَ البلد واعتلّ هو بالسقم فلم يخرج معهم وتخلّف عنهم ، فدخل بيت الأصنام فراغ على آلهتهم ضرباً باليمين فجعلهم جُذاذاً إلّاكبيراً لهم لعلّهم إليه يرجعون ، فلمّا تراجعوا وعلموا بما حدث بآلهتهم وفتّشوا عمّن ارتكب ذلك قالوا : سمعنا فتىً يذكرهم يقال له :
إبراهيم .
فأحضروه إلى مجمعهم فأتوا به على أعين الناس لعلّهم يشهدون ، فاستنطقوه فقالوا : أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ؟ قال : بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون ، وقد كان أبقى كبيرَ الأصنام و لم يجذّه و وضع الفأس على عاتقه أو ما يقرب من ذلك ؛ ليشهد الحال على أ نّه هو الذي كسر سائر الأصنام .
قالوا : حَرِّقوه وانصروا آلهتكم ، فبنوا له بنياناً وأسعروا فيه جحيماً من النار ، وقد تشارك في أمره الناس جميعاً وألقوه في الجحيم ، فجعله اللَّه بَرداً عليه وسلاماً وأبطل كيدهم ( الأنبياء : 57 - 70 ، الصافّات :
88 - 98 ) . . .
هامش
( 1 ) . كنز العمّال : 32288 .
( 2 ) . علل الشرائع : 35 / 4 .
( 3 ) . الدرّ المنثور : 1 / 282 .
( 4 ) . علل الشرائع : 34 / 2 .
( 5 ) . الكافي : 1 / 175 / 2 .