واحِدٌ فعَمَّهُمُ اللَّهُ بالعَذابِ لَمّا عَمُّوهُ بالرِّضا ، فقالَ سبحانَهُ :
فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ
« 1 » فما كانَ إلّاأن خارَت أرضُهُم بالخَسفَةِ خُوارَ السِّكَّةِ المُحْماةِ في الأرضِ الخَوَّارَةِ . « 2 »
5957 بحار الأنوار عن أبيمَطَرٍ : لَمّا ضَرَبَ ابنُ مُلجَمٍ الفاسِقُ لَعَنهُاللَّهُ أميرَ المؤمنينَ عليه السلام قالَلَهُ الحسَنُ :
أَقتُلُهُ ؟ قالَ : لا ، ولكنِ احبِسْهُ ؛ فإذا مُتُّفاقتُلوهُ ، وإذا مُتُّ فادفِنوني في هذا الظَّهرِ في قَبرِ أخَوَيَّ :
هُودٍ وصالِحٍ . « 3 »
إشارة إلى قِصّةِ صالحٍ وقَومِهِ ثَمودَ
كانت ثمود تعيش على سنّة الشعوب والقبائل ؛ يحكم فيهم سادتهم وشيوخهم . وقد كانت في المدينة التي بعث فيها صالح تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون ( النمل : 48 ) فطغوا في الأرض وعبدوا الأصنام وأفرطوا عتوّاً وظلماً .
لمّا نسيت ثمود ربّها وأسرفوا في أمرهم أرسل اللَّه إليهم صالحاً النبيّ عليه السلام ، وكان من بيت الشرف والفَخار معروفاً بالعقل والكفاية ( هود : 62 ، النمل : 49 ) فدعاهم إلى توحيد اللَّه سبحانه ، و أن يتركوا عبادة الأصنام ، و أن يسيروا في مجتمعهم بالعدل والإحسان ، ولا يعلوا في الأرض ولا يسرفوا ولا يطغوا ، وأنذرهم بالعذاب ( هود ، الشعراء ، الشمس وغيرها ) .
ثمّ إنّهم طغوا ومكروا ، وبعثوا أشقاهم لقتل الناقة فعقرها ، وقالوا لصالح : ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ! قال صالح عليه السلام : تمتّعوا في داركم ثلاثة أيّام ، ذلك وعد غير مكذوب ( هود : 65 ) .
ثمّ مكرت شعوب المدينة وأرهاطها بصالح ، وتقاسموا بينهم : لنُبيّتنّه وأهله ثمّ نقولنّ لوليّه :
ما شهدنا مَهلِك أهله وإنّا لصادقون ، ومكروا مكراً ومكراللَّه مكراً وهم لايشعرون ( النمل : 50 ) فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون ( الذاريات : 44 ) والرجفة والصيحة فأصبحوا في دارهم جاثمين ، فتولّى عنهم وقال : يا قومِ لقد أبلغتكم رسالة ربّي ونصحتلكم ، و لكن لاتحبّون الناصحين ( الأعراف : 79 ، هود : 67 ) وأنجَى اللَّه الذين آمنوا وكانوا يتّقون ( فصّلت : 18 ) ونادى بعدهم المنادي الإلهيّ : ألا إنّ ثمود كفروا ربَّهم ألا بُعداً لثمود . « 4 »
1697 - إبراهيمُ عليه السلام
الكتاب :
وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
. « 5 »
( انظر ) البقرة : 125 - 132 ، 258 ، 260 وآل عمران :
65 - 68 والأنعام : 74 - 84 والتوبة : 114 وهود : 69 - 76 وإبراهيم : 35 - 41 والنحل :
120 - 123 ومريم : 41 - 48 والأنبياء : 51 - 73 والحجّ : 26 ، 27 والشعراء : 69 - 87 والعنكبوت : 16 - 18 ، 24 ، 27 والصافّات :
83 - 113 والزخرف : 26 - 28 والممتحنة : 4 ، 5 والنجم : 36 - 38 والأعلى : 18 ، 19 .
هامش
( 1 ) . الشعراء : 157 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة : 201 .
( 3 ) . بحار الأنوار : 11 / 379 / 4 .
( 4 ) . تفسير الميزان : 10 / 317 .
( 5 ) . البقرة : 124 .