الحديث :
5954 الإمامُ الباقرُ عليه السلام : إنّ نُوحاً عليه السلام لَمّا انقَضَت نُبُوّتُهُ واستَكمَلَت أيّامُهُ أوحَى اللَّهُ عَزَّوجلَّ إلَيهِ أن : يا نُوحُ قد قَضَيتَ نُبُوّتَكَ واستَكمَلتَ أيّامَكَ ، فاجعَلِ العِلمَ الّذي عِندَكَ والإيمانَ والاسمَ الأكبَرَ ومِيراثَ العِلمِ وآثارَ عِلمِ النُّبُوّةِ في العَقِبِ مِن ذُرّيَّتِكَ . . .
وبَشَّرَ نُوحٌ ساماً بِهُودٍ عليه السلام ، وكانَ فيما بينَ نُوحٍ وهُودٍ مِن الأنبياءِ . وقالَ نُوحٌ : إنّ اللَّهَ باعِثٌ نَبيّاً يُقالُ لَهُ : هُودٌ ، وإنّهُ يَدعو قَومَهُ إلَى اللَّهِ عَزَّوجلَّ فيُكَذِّبونَهُ واللَّهُ عَزَّوجلَّ مُهلِكُهُم بالرِّيحِ ، فمَن أدرَكَهُ مِنكُم فَليُؤمِنْ بهِ وليَتَّبِعْهُ فإنّ اللَّهَ عَزَّوجلَّ يُنَجِّيهِ مِن عَذابِ الرِّيحِ . « 1 »
5955 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : لَمّا بَعثَ اللَّهُ عَزَّوجلَّ هُوداً عليه السلام أسلَمَ لَهُ العَقِبُ مِن وُلدِ سامٍ ، وأمّاالآخَرونَ فقالوا : مَن أشَدُّ مِنّا قُوّةً ؟ ! فاهلِكوا بالرِّيحِ العَقيمِ ، وأوصاهُم هُودٌ وبَشَّرَهُم بصالِحٍ عليه السلام . « 2 »
إشارة إلى قِصّةِ هُودٍ وقَومِهِ عادٍ
والذي يذكره القرآن الكريم من قصّتهم هو أنّ عاداً - وربّما يسمّيهم عاداً الاولى ( النجم : 50 ) وفيه إشارة إلى أنّ هناك عاداً ثانية - كانوا قوماً يسكنون الأحقاف « 3 » من شبه جزيرة العرب ( الأحقاف : 21 ) بعد قوم نوح ( الأعراف : 69 ) . . .
لميزل القوميتنعّمون بنعمةاللَّه حتّى غيّروا ما بأنفسهم ، فتعرّقت فيهم الوثنيّة وبنَوا بكلّ رِيع آيةً يَعبثون . . .
فبعث اللَّه إليهم أخاهم هوداً يدعوهم إلَى الحقّ ويرشدهم إلى أن يعبدوا اللَّه ويرفضوا الأوثان ويعملوا بالعدل والرحمة ( الشعراء : 130 ) فبالغ في وعظهم وبثّ النصيحة فيهم ، وأنار الطريق وأوضح السبيل ، و قطع عليهم العذر ، فقابلوه بالإباء والامتناع . . .
فأنزل اللَّه عليهم العذاب ، وأرسل إليهم الريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلّاجعلته كالرميم ( الذاريات : 42 ) . . . « 4 »
1696 - صالِحٌ عليه السلام
الكتاب :
وَ إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً
. « 5 »
( انظر ) هود 61 - 68 والحِجْر : 80 - 84 والشعراء :
141 - 159 والنمل : 45 - 53 وفصّلت : 17 ، 18 والذاريات : 43 - 45 والقمر : 23 - 32 والحاقّة : 4 ، 5 والفجر : 9 والشمس : 11 - 15 .
الحديث :
5956 الإمامُ عليٌّ عليه السلام : أيُّها النّاسُ ، إنّما يَجمَعُ النّاسَ الرِّضى والسُّخطُ ، وإنّما عَقَرَ ناقَةَ ثَمودَ رجُلٌ
هامش
( 1 ) . الكافي : 8 / 115 / 92 .
( 2 ) . كمال الدين : 136 / 5 .
( 3 ) . الأحقاف : جمع حِقْف : من الرمل ، والعرب تسمّي الرمل المعوّجحقافاً . . . ، والأحقاف المذكور في الكتاب العزيز وادٍ بين عُمان وأرض مهرة ، قال ابن إسحاق : رمال فيما بين عُمان إلى حضرموت ، وقال قتادة الأحقاف : رمال مشرفة علَى البحر بالشحر من أرض اليمن . وقال الضحّاك : الأحقاف جبل بالشام . ( معجم البلدان : 1 / 115 ) .
( 4 ) . تفسير الميزان : 10 / 307 .
( 5 ) . الأعراف : 73 .