تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

بل يمكن المصير إلى أن قوله عليه السلام : ( وأما الخمس ) ليس للعهد ، بل هو مرتبط بما تقدمه من قوله ( أما المتلبسون بأموالنا . ) أي إن هذه الجملة استدراك لما تقدمها ، فليتدبر . هذا كله مع أنه لو تطرق إلى شبهة العهد في هذه الجملة ، لتطرق في سائر الجملة مثل قوله ( وأما الحوادث الواقعة ) وغيرها . وأما التعليل بطيب الولادة فلا يمنع عن إرادة الكلية ، ضرورة أن هذا التعليل بعينه قد ورد في صحيحة الحارث النصري ، فإنه لما قال : ( إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أن لك فيها حقا ) أجابه عليه السلام بقوله ( فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم ) . ويؤيد ذلك ، بل يشهد عليه موثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « كسب الحرام يبين في الذرية » ( 1 ) . وكذلك ما رواه الشيخ عن أبي خديجة قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا يطيب ولد الزنا أبدا ، ولا يطيب ثمنه ، والممزير لا يطيب إلى سبعا إباء ، فقيل : أي شيء الممزير ؟ قال : الذي يكتسب مالا من غير حلَّه ، فيتزوج أو يتسرى ، فيولد له فذلك الولد هو الممزير » ( 2 ) وعن الكليني روايته ، إلا أنه قال : الممزار . الأمر السادس : توجيه بنحو آخر لاختصاص التحليل - في ما عدا التوقيع - بعصر صدور الأخبار دون عصر الغيبة ، وأما التوقيع المبارك فلا يستدل به لأن السند فيه لا يخلو عن شيء ، مضافا إلى كونه خبرا واحدا

هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - باب 1 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - باب 96 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 9 .
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 243 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني