حيث شاؤوا ، وحرم عليهم الصدقة ، حتى الخياط ليخيط ثوبا بخمسة دوانيق ، فلنا منه دانق ، إلا من أحللنا من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة . . » ( 1 ) . 5 - ما في تفسير الإمام العسكري عليه السلام عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال لرسول اللَّه ( ص ) : « قد علمت يا رسول اللَّه أنه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر ، فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ، ويبيعونه فلا يحلّ لمشتريه ، لأن نصيبي فيه ، فقد وهبت نصيبي لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي لتحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب ولتطيب مواليدهم ، ولا يكون أولادهم أولاد حرام ، قال رسول اللَّه ( ص ) : ما تصدّق أحد أفضل من صدقتك ، وقد تبعك رسول اللَّه في فعلك أحل الشيعة كل ما كان من غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي ولا أحلَّها أنا ولا أنت لغيرهم » ( 2 ) . إذا عرفت ذلك فنقول : - أما النحو السادس من أقسام المتاجر ، فلا إشكال فيه ، فإنه مضافا إلى عموم الروايات ، يجري فيه ما تقدم في محله من تقريب لحاظ الربح بنحو الوحدة في سنة التجارة . وأما الأنحاء الأخر فما كان مع من لا يعتقد الخمس أعني النحو الأول والثاني ، فلا ريب في كونه موردا للإباحة بمقتضى كونه المتيقن من عموم الدليل ، وما كان مع من يعتقد الخمس أعني النحو الثالث ، فالمحكي عن ابن إدريس ( 3 ) والشهيد الثاني في ( الروضة ) هو التحليل والإباحة ، بل هو
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 217
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢١٧
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل - باب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 20 .
( 3 ) قال في ( السرائر ) : « فأما في حال الغيبة وزمانها ، واستتاره من أعدائه خوفا على نفسه ، فقد رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها مما لا بدّ لهم منه من المناكح ،