التي كان موردها زمان إمكان إيصال الخمس إليهم ، فيتعارضان ، وتقدّم تلك الروايات لتعدّدها وكون بعضها أصح سندا كصحيحة الحرث بن المغيرة ، وعلى فرض التساقط فعموم أخبار التحليل محكَّم .
فتلخص أن الأظهر ما يحكى عن ابن إدريس والشهيد الثاني .
وأما النحو الرابع فإن كان الآخذ من الأنفال شيعيا فلا إشكال في إباحة اكتسابه بما يأخذه بمقتضى التحليل ، وإن كان الآخذ غيره وهو يشتريه منه ويكتسب به ، فمعاملته معه إنما هي صورية لا أنه شراء حقيقة ، فيكون الذي يأخذه منه يحل له التصرف فيه بمقتضى أدلة التحليل والإباحة .
وأما النحو الخامس فقد صرح ابن إدريس وغيره بأن التحليل في التجارة إنما هو بالنسبة إلى ما تعلق بالمال قبل الشراء ، وأما ما يربح في التجارة فلا يسقط ، لعدم الدليل عليه ، بل تشمله أخبار التحريم ، لا سيما ما كان مورده الخمس الذي يتعلق بمال المكلف نفسه ، فليتدبر جيدا .
هل يفيد هذا التحليل الملك :
ربما يستشكل في ذلك من حيث إن التحليل الوارد في الأخبار عبارة عن إباحة التصرف ، وذلك غير التمليك ، فلا يرث الوارث بحسب طبقات الإرث ، فهم بما أنهم موالون ، على حد سواء في حلية تصرفاتهم ، ذكورا وإناثا الأقرب والأبعد . وكذا لا مجال للوقف والهبة والوصية والبيع من الغير ، وغير ذلك ، فإن هذه الأمور كلها إنما هي مترتبة على الملك دون حلية التصرف .
قال الشيخ الأنصاري ( قده ) في طي كلامه على التحليل وكونه
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 220
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٢٠