الملك - يدل بالالتزام على التمليك ، وكونه بمنزلة الهبة .
ثم إنه لما كان التحليل مختصا بالشيعة فغيرهم من فرق المسلمين أو الكفار لا يملكون شيئا من الأنفال ومما يخرج منها ، وعلى ذلك فالمعاملات التي تكون ببيع غير الشيعي لشيء من الأنفال أو بمصالحة أو هبة وغير ذلك تقع باطلة ، فإن يده عليها لم تكن مملكة .
إن قلت : قد قامت السيرة على المعاملات مع غير الشيعي ، فتكشف عن صحتها ، الملازمة لكونه مالكا .
قلت : انما تنفع السيرة مع عدم الردع ، وقد وردت الروايات الدالة على تحريم أموالهم من الأنفال والفئ وغير ذلك على غير أوليائهم .
وبالجملة ، فالذي يصل من الأنفال إلى الشيعي بالمعاملة مع غيره ، إما يستكشف من إطلاق التحليل الإجازة للمعاملة الواقعة فضولية ، وجواز إعطاء الثمن للفضول ، أو يقال بأن الشيعي يتملكه ابتداء ، ويكون ما يؤديه من الثمن لأجل عناوين أخر من حفظ النظام والتقية ، وعدم طروّ بعض عناوين السوء ، بل قال بعض الأكابر : إنه يظهر من الأخبار وجوب المعاملة مع المخالفين وسائر الملل على ما يعتقدونه في مثل الملكية والزوجية ، ولذا لا يجوز أخذ ما في يدهم بالسرقة والخدعة والقهر ونحو ذلك .
لو قاطع الإمام :
( قال المحقق : الثانية إذا قاطع الإمام على شيء من حقوقه ، حلّ له ما فضل من القطيعة ووجب عليه الوفاء ) .
الإقطاع عبارة عن إعطاء قطعة من الأرض للتصرف فيها ، وإعطاء
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 206
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٠٦