فقال : ما أنصفناهم إن وأخذناهم ، ولا أحببناهم إن عاقبناهم ، بل نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم ، ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ، ونبيح لهم المتاجر ليزكوا » ( 1 ) هذه الرواية وإن لم تكن في مجامع الحديث التي عليها العمل ، لكنها توافق مضمونا لما ذهب إليه المشهور من الصدر الأول ، وبذلك يحصل ما هو الملاك لحجية الخبر ، وهو الوثوق بصدوره ، مضافا إلى دلالة الروايات الأخر بعمومها ، التي منها : 1 - رواية سالم بن مكرم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث ، يسأل الرجل أن يحلل خادما يشتريها ، أو امرأة يتزوجها ، أو ميراثا يصيبه ، أو تجارة أو شيئا أعطيه ، قال : « هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميت منهم والحي ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما واللَّه لا يحل إلا لمن أحللنا له » ( 2 ) 2 - صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر قال : « قال أمير المؤمنين على ابن أبي طالب عليه السلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ألا وإن شيعتنا من ذلك وآباؤهم في حل » ( 3 ) 3 - ما في رواية يونس بن يعقوب أن رجلا يقول لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت ، وإنا عن ذلك مقصرون ، فقال أبو عبد اللَّه عليه
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 209
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٠٩
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل - باب 4 من الأنفال ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 4 من الأنفال ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 4 من الأنفال ، الحديث 1 .