ركاب ، وكل أرض ميتة قد جلا أهلها ، وقطائع الملوك » ( 1 ) الثالثة : ما رواه العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لنا الأنفال . قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام ، وكل أرض لا رب لها ، وكل أرض باد أهلها فهو لنا » ( 2 ) الرابعة : ما رواه علي بن إبراهيم في الموثق عن إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأنفال ، فقال : هي التي قد خربت وانجلى أهلها ، فهي للَّه وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لا رب لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال » ( 3 ) أقول : الظاهر أن كلمة ( والمعادن ) موضوع ، وخبره كلمة ( منها ) ، والضمير يرجع إلى الأنفال ، لكن قيل : إن الواو للعطف ، والضمير راجع إلى الأرض مع تأييد ذلك بما ربما قيل من أن في بعض النسخ ذكرت كلمة ( فيها ) بدلا عن كلمة ( منها ) ، فيكون الحاصل ما ذكره ابن إدريس والعلَّامة والشهيد الثاني من التفصيل المذكور . قلت : لم يثبت ما ذكر من بعض النسخ ، ورجوع الضمير إلى الأرض خلاف الظاهر ، مضافا إلى اعتضاد هذه الرواية بالروايات الأخر ، وعمل المشايخ العظام بها ، فلا محيص من القول بأن المعادن من الأنفال مطلقا ، أي سواء كانت في الأراضي الموات ، أو في المفتوحة عنوة ، أو في ملك الغير مما تملَّكه بالإحياء أو بغير ذلك .
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 200
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٠٠
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 من الأنفال ، الحديث 32 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 من الأنفال ، الحديث 28 .
( 3 ) الوسائل - باب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 20 .