تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
بالوجدان ، والآخر بالتعبد ، يبتنى على جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية ، وهو خلاف التحقيق . واستصحاب عدم الإذن فيه بنحو السلب الناقص ، لا حالة سابقة له ، فيتردد الأمر في هذه الأراضي بين كونها من الأنفال المختصة بالإمام ، وبين كونها كلا أو أربعة أخماسها لعموم المسلمين . والذين يهوّن الخطب للشيعة جواز تصرفهم فيها على كل حال ، لما ورد من إباحتهم الأنفال لشيعتهم ، فليتدبر جيدا .

هل المعادن من الأنفال ؟

لم يذكر المحقق ( قده ) المعادن من الأنفال ، لأجل أنه لم يثبت عنده ذلك ، كما صرّح به في كتاب إحياء الموات ، حيث قال في الطرف الرابع منه : « ومن فقهائنا من يخص المعادن بالإمام ، فهي عنده من الأنفال ، وعلى هذا لا يملك ما ظهر منها ولا ما بطن ، ولو صح تملكها بالإحياء لزم من قوله اشتراط إذن الإمام ، وكل ذلك لم يثبت » ( 1 ) . لكن عن جماعة التصريح بأنها من الأنفال ، سواء كانت ظاهرة أو باطنة ، من غير فرق بين كونها في سائر البقاع والأمكنة . ويعزى هذا القول إلى الشيخ المفيد وسلَّار والشيخ الطوسي والديلمي وعلي بن إبراهيم في ( تفسيره ) والى غيرهم من المتقدمين والمتأخرين . وقد صرّح الكليني بذلك في كتاب الحجة في ( باب الفيء والأنفال ) حيث عدّ من الأنفال الآجام والمعادن والبحار والمفاوز وقال : « هي للإمام خاصة ، فإن عمل قوم بإذن الإمام فلهم أربعة أخماس وللإمام الخمس

هامش
( 1 ) الشرائع ج 3 ص 278 ، الطبعة الحديثة .