تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا ، كانت الغنيمة كلها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس » ( 1 ) . وضعف الرواية بالإرسال منجبر بعمل الأصحاب بها ، بل لو فرض مجرد موافقتهم لها لكفى ، حيث إن مصيرهم إلى ذلك من الصدر الأول يوجب الوثوق التام بصدور الرواية . وربما يستدل بالمفهوم من صحيحة معاوية بن وهب قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم ، كيف تقسم ؟ قال : إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم أخرج منها الخمس للَّه وللرسول ، وقسم بينهم أربعة أخماس ( 2 ) ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين ، كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحب » ( 2 ) . لكن للتأمل في فقه الحديث مجال : أما أولا : فبالنظر إلى أن السريّة مبعوثة من ناحية الإمام ، فما وجه الشرطية ؟ وثانيا : ما المراد من المقاتلة مع غير المشركين التي تكون الغنيمة فيها للإمام خاصة ؟ فليتدبر جيدا . ثم إنه حكى في ( المدارك ) عن العلَّامة في ( المنتهى ) قوة القول

هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 من الأنفال ، الحديث 16 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 من الأنفال ، الحديث 3 .
( 2 ) المذكور في ( الوسائل ) في باب الأنفال : ثلاثة أخماس ، لكن في ( فروع الكافي ) أربعة أخماس ، كما أن في ( الوسائل ) في باب الجهاد كذلك .