يرى ، يعمّ جميع الصور . لكن حينئذ يشكل الاستدلال بأنه عليه السلام ولي الأمر ، والإيصال إليه إيصال إلى الجميع ، مضافا إلى أنه لو لم يعط جماعة من طائفة ، وخصّ سهمهم بواحد تدارك ذلك بإعطائهم من نصيب نفسه ، فان ذلك من قبيل إعواز السهم الذي يتداركه المعصوم من نفسه . * * * والتحقيق يقتضي أن نبحث عن أن سهام اليتامى والمساكين وابن السبيل ، كل سهم منها ملك لكل طائفة منهم أو حق ؟ وقبل البحث ينبغي تقديم مقدمة فيها أمور : الأول : إن الحق بمعناه الأولى اللغوي يعمّ الملك وغيره ، لكن في عالم الجعل والتشريع يختلفان بحسب الاعتبار . وبعبارة أخرى : الحق في اللغة بمعنى الحقيقة الثابتة المتعينة ، سواء استعمل بالمعنى الوصفي كما في قوله تعالى : « إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ » ( 1 ) أو بالاشتقاق كما في قوله تعالى : « لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ » ( 2 ) وقوله تعالى : « ويُحِقُّ الله الْحَقَّ » ( 3 ) ففي التكوينيات يتبادر منه هذا المعنى ، وأما في التشريع هو اعتبار كون من له الحق حقيقا وأهلا لشيء ، سواء كان في مورد الوجوب أو الندب . الثاني : إنّ للحقّ أنحاء خمسة من الإضافة .
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 166
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٦٦
هامش
( 1 ) سورة غافر - 55 .
( 2 ) سورة يس - 7 .
( 3 ) سورة يونس - 82 .