تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

وفيه : أن الخطاب ليس لمجموع المكلفين ، بل لجميعهم ، ومعناه كون كل واحد مكلفا بدفع سهم المساكين لهم ، فالموضوع في تكليف كل واحد هو العام المستغرق . نعم لو كان المجموع من حيث المجموع مكلفا بالدفع إليهم لتمّ القول بما ذكر . 6 - إن الخمس زكاة في المعنى وعوض عنها ، ولا يجب الاستيعاب في الزكاة فكذلك في الخمس . وفيه : أن عوضيّته عنها مسلَّم ، قد دلت عليه الروايات ، وأما جريان حكم المعوّض عليه يحتاج إلى دليل يقوم عليه ، فما ذكر يوجب الاستيناس لا الاستدلال . 7 - ما ورد في صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام أنه قيل له : « أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر ، وصنف أقل ، ما يصنع به ؟ قال : ذلك إلى الإمام . أرأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كيف يصنع ؟ أليس إنما كان يعطى على ما يرى ؟ كذلك الإمام » ( 1 ) أقول : يشكل الاستدلال بهذه الرواية على ما نحن فيه ، فان السائل كأنه كان يتوهم لزوم التساوي في ما يصل إلى الطوائف الثلاثة ، وقد أشكل عليه ذلك حيث أنه يقتضي أن يصل إلى أربعة أنفس من طائفة ما يعادل أربعمائة من طائفة أخرى ، فسأل إن كان صنف أكثر وصنف أقل ، فأجابه عليه السلام بأنه يعطي على ما يرى ، ومفاده عدم لزوم التساوي ، وأين ذلك من الاكتفاء بالرجل الواحد مع إمكان الإيصال إلى كثيرين ؟ اللَّهم إلا أن يقال بأن المدار على عموم الجواب لا خصوص السّؤال ، وقوله عليه السلام : كذلك الإمام أي أنه عليه السلام يعطي على ما

هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 1 .