1916 الإمامُ العسكريُّ عليه السلام - في تفسيرِ البَسْملَةِ - : اللَّهُ هُو الّذي يَتألَّهُ إلَيهِ عِندَ الحَوائجِ والشَّدائدِ كُلُّ مَخْلوقٍ عِندَ انْقِطاعِ الرَّجاءِ مِن كُلِّ مَن هُوَ دُونَهُ ، وتَقَطُّعِ الأسْبابِ مِن جَميعِ مَن سِواهُ . « 1 »
2 قانونُ العِلّيّةِ
الكتاب :
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ
. « 2 »
الحديث :
1917 الإمامُ الباقرُ عليه السلام - وقد سألَهُ رجُلٌ مِن عُلَماءِ أهلِ الشّامِ : . . . فالشَّيْءُ خَلقَهُ مِن شَيْءٍ أو مِن لا شَيءٍ ؟ - : خَلقَ الشَّيْءَ لا مِن شَيْءٍ كانَ قَبلَهُ .
ولَو خَلقَ الشَّيْءَ مِن شَيْءٍ ، إذاً لَم يَكُنْ لَهُ انْقِطاعٌ أبداً ، ولَم يَزَلِ اللَّهُ إذاً ومَعهُ شَيْءٌ ، ولكنْ كانَ اللَّهُ ولا شَيْءَ مَعهُ . « 3 »
1918 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام - لمّا سألَهُ أبو شاكرٍ الدَّيْصانيُّ :
ما الدّليلُ على أنّ لكَ صانِعاً ؟ - : وَجَدتُ نَفْسي لا تَخْلو مِن إحْدى جِهَتَينِ : إمّا أنْ أكون صَنَعْتُها أنا أو صَنَعَها غَيري ؛ فإن كنتُ صَنَعتُها أنا فلا أخْلو مِن أحدِ مَعْنَيَينِ ، إمّا أنْ أكونَ صَنَعتُها وكانتْ مَوجودَةً أو صَنَعْتُها وكانتْ مَعْدومَةً ، فإنْ كنتُ صَنَعْتُها وكانتْ مَوجودةً فَقَدِ اسْتَغْنَتْ بوجودِها عن صَنْعَتِها ، و إن كانتْ مَعْدومَةً فإنّكَ تَعلمُ أنّ المَعْدومَ لا يُحْدِثُ شَيئاً ، فقد ثَبَتَ المَعنى الثّالثُ أنّ لي صانِعاً وهُو اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ ، فقامَ و ما أحارَ جَواباً . « 4 »
3 نِظامُ العالَم
1919 الإمامُ عليٌّ عليه السلام : أيُّها المَخْلوقُ السَّويُّ ، والمُنْشَأُ المَرْعِيُّ ، في ظُلُماتِ الأرْحامِ ومُضاعَفاتِ الأستارِ ، بُدِئْتَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ ، ووُضِعتَ في قَرارٍ مَكينٍ ، إلى قَدَرٍ مَعلومٍ وأَجل مَقْسومٍ ، تَمُورُ في بَطنِ امِّكَ جَنيناً ، لا تُحيرُ دُعاءً ، ولا تَسمَعُ نِداءً ، ثُمّ أُخْرِجْتَ مِن مَقَرِّكَ إلى دارٍ لَم تَشْهَدْها ، ولَم تَعرِفْ سُبُلَ مَنافِعِها ، فمَن هَداكَ لاجْتِرارِ الغِذاءِ مِن ثَدْيِ امِّكَ ، وعَرّفَكَ عِند الحاجَةِ مواضِع طَلَبِكَ و إرادَتِكَ ؟ « 5 »
1920 عنه عليه السلام - كانَ كثيراً ما يقولُ إذا فَرَغَ مِن صَلاة اللّيلِ - : أشهَدُ أنّ السّماواتِ والأرضَ و ما بَينَهُما آياتٌ تَدُلُّ علَيكَ ، وشَواهِدُ تَشْهدُ بما إلَيهِ دَعَوتَ . كلُّ ما يُؤدِّي عنكَ الحُجَّةَ ويَشْهدُ لكَ بالرُّبوبيّةِ مَوْسومٌ بآثارِ نِعْمَتِكَ ، ومَعالِمِ تَدبيرِكَ . « 6 »
1921 الإمامُ الباقرُ عليه السلام - في قولهِ تعالى :
وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى
« 7 » - : فمَن لَم يَدُلَّهُ خَلقُ السّماواتِ والأرضِ واخْتِلافُ اللّيلِ والنّهارِ ، ودَوَرانُ الفَلَكِ بالشَّمسِ والقَمرِ ،
هامش
( 1 ) . التوحيد : 231 / 5 .
( 2 ) . الطور : 35 ، 36 .
( 3 و 4 ) . التوحيد : 66 / 20 ، 290 / 10 .
( 5 ) . نهج البلاغة : الخطبة 163 .
( 6 ) . شرح نهج البلاغة : 20 / 255 .
( 7 ) . الإسراء : 72 .