لعشرين دينارا ، وربما ساوت قيمة المتاع مقدار النصاب بأحد النقدين دون الآخر فهنا احتمالات : - الاحتمال الأول : وهو ما ذكره المحقق ( قده ) من ثبوت الزكاة إذا بلغ المتاع قيمة النصاب أحد النقدين فيكفي انطباق أي منهما عليه .
ويرد عليه : انه لم يرد في روايات مال التجارة ذكر للنصاب حتى يقال بصدق الكلي الطبيعي . فإن الكلي الطبيعي انما يكتفى بأحد مصاديقه إذا كان واردا في لسان الدليل . فلا مجال للاكتفاء بما يسمى نصابا .
الاحتمال الثاني : المعول على الدرهم ، لموثقة إسحاق بن عمار :
« لأن عين المال الدراهم ، وكل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود إلى الدراهم في الزكاة والديات » .
ويرد عليه : إن هذه الرواية لم يعمل بها لاشتمال صدرها على ضم الذهب إلى الفضة في النصاب ، في حين أن الروايات المتواترة تنفى الزكاة إذا لم يبلغ كل من الذهب والفضة النصاب باستقلاله .
الاحتمال الثالث : أن يلاحظ ما اشتراه به ، فإن كان قد اشترى المتاع بالدراهم فهو المقياس ، وإن كان قد اشتراه بالدنانير فهي المعول .
ويقوى هذا الاحتمال ان الروايات العديدة تضمنت لذكر رأس المال ، وهو ما يشترى به السلعة والمتاع .
الاحتمال الرابع : وهو التفصيل الذي ذكره الشهيد الأول في ( الدروس ) من أنه إذا اشترى المتاع بالنقود فالميزان ما اشترى به اعتمادا على روايات رأس المال ، وإن اشترى بجنس آخر غير النقدين تخيّر بين العمل بنصاب
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 51
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٥١