بتوسيط الولي ، فالأظهر جواز الإعطاء للأطفال من اليتامى وغيرهم ، لكن مع العلم بعدم إسرافهم وبصرفهم فيما يحتاجونه ، وإن كان الأحوط أن يعطيها لوليهم إن كان كالقيّم الذي أوصى به أب اليتيم مثلا ، وإلا فيتصدى هو أو وكيله للصرف فيهم ، والعجب من صاحب ( الجواهر ) حيث ضعّف ، احتمال التمسك بالإطلاق ، مع أن التمسك انما هو بظاهر اللفظ أعني الإعطاء لليتيم وابن المملوك .
أقل ما يعطى :
( قال المحقق ، ولا يعطى الفقير أقل من صاع ، إلا أن يجتمع جماعة لا يتسع لهم . ويجوز أن يعطى الواحد ما يغنيه دفعه ) .
هنا مسائل ثلاث :
الأولى : عدم إعطائه أقل من صاع .
الثانية : جواز ذلك مع عدم الاتساع للمجتمع .
الثالثة : جواز إعطاء واحد من الفقراء أزيد من صاع .
أما المسألة الأولى : فعن السيد المرتضى قوله : « مما انفردت به الإمامية القول بأنه لا يجوز أن يعطى الفقير الواحد أقل من صاع ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك » .
وعن الشيخ المفيد ، وابني بابويه ، وابن إدريس ، وابن حمزة ، وسلَّار ، وابن زهرة ، والعلامة وغيرهم ، وحكم به المحقق هاهنا ، وعنه في المعتبر نسبته إلى الأصحاب ، ونسبة خلافه إلى إطباق الجمهور ، وفي
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 353
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٥٣