فلا يبعث بالفطرة إليهم في بلد آخر ، بخلاف زكاة المال ، فإنها تبعث إليهم على ما تقدم .
الثالث : انه لا يفهم من صحيح علي بن يقطين الخصوصية للجوار والظؤرة ، بل ذكرهما ابن يقطين من باب المثال ، والمناط هو المحتاج من غير العارف وغير الناصب .
ويشهد على ذلك افراد الضمير في قوله ( ع ) : ( إذا كان محتاجا ) .
وأما الأحقية للجيران كما في رواية إسحاق بن المبارك ، فهي وإن أوهمت الخصوصية ، لكن التعليل بمكان الشهرة في موثقة إسحاق بن عمار يمنع عن ذلك .
الرابع : ان ما تضمن من هذه الروايات لإعطاء الفطرة لغير أهل الولاية ، وإن أوهم انصرافها إلى صورة وجودهم ، لكن الانصراف بدوي فيعارض إطلاقها بموثقة الفضيل ، حيث إن فيها التقييد بعدم الوجدان ، فيكون الحاصل جواز إعطاء الفطرة لمن لا يعرف ولا ينصب مع عدم وجدان أهل الولاية .
الخامس : ان الروايات الحاصرة لإعطاء الفطرة إلى أهل الولاية لها إطلاقها من حيث وجدانهم في البلد وعدمه ، فتتقيد بهذه الروايات المجوزة لإعطائها إلى غيرهم في صورة عدم وجدانهم ، والأحوط الاقتصار في ذلك بالمستضعف كما ذكره المحقق ( قده ) ، فليتدبر جيدا .
تعطى الفطرة لأطفال المؤمنين :
( قال المحقق : ويعطى أطفال المؤمنين ولو كان آباؤهم فساقا ) ( 1 )
هامش
( 1 ) - قال بذلك دفعا لتوهم تبعيتهم لآبائهم في عدم جواز إعطاء الزكاة لهم ، وذلك واضح .