الوجوب التعييني فلا يحمل على أنه مسوق لبيان أفضل الافراد .
وظاهر الحكم بالمقيد انه حكم واحد كما أن ظاهر الموضوع المقيد انه أمر واحد والقيد مقوم له ، فلا مجال للمصير إلى أنه من قبيل الواجب في واجب ، لاستلزامه التعدد حكما وموضوعا ، وعلى هذا كله لا بد من حمل المطلق على المقيد ، حيث لا محيص عن امتثال الأمر بالمقيد ، ومعه يلغو امتثال الأمر بالمطلق لتحقق صرف الوجود في ضمن المقيد .
لا يقال : هذا إذا أتى به بعد امتثال الأمر بالمقيد ، اما لو تقدم عليه فهو في محله وواف بملاك نفسه ، إلا أن يقوم دليل على كون القيد شرطا لحصول الملاك بحيث لا يحصل بدونه أصلا ، وما ذكر من المقدمات لم يثبت ذلك فإنه من المحتمل أن يكون المقيد ملاكه مجموع الملاكين الملزمين ، أو المرتبة القصوى من ملاك ملزم بجميع مراتبه ، كما أنه لا دليل على أنه مع حصول أحد الملاكين أو بعض المراتب لا يمكن حصول الآخر أو حصول المرتبة العليا .
فإنه يقال : لو كانت المطلق يفي بملاك نفسه لزم صدور الأمر التخييري بين الإتيان به ثم الإتيان بالمقيد ، وبين الإتيان بالمقيد من الأول ، وذلك خلاف ظهور الأمر في التعيين .
مضافا إلى أن التخيير كذلك لعله لا يكون عقلائيا ، أو يكون من البعد بمثابة لا يتطرق احتماله .
هل يضمن مع التأخير ؟
( قال المحقق : وإذا أخر دفعها بعد العزل مع الإمكان كان ضامنا ،
و