الزكاة له ناويا للقربة تكون نيته في طريق الوصول إلى المستحق وذلك نحو من المقارنة .
وثالثا - ان الساعي نائب عن المستحق حسب الولاية ، فالإعطاء له أداء للزكاة إلى مستحقها .
نعم ، لو لم ينو رب المال أصلا ، لا حين الإعطاء للساعي ولا بعده حتى تحقق التسليم إلى المستحق لم يجز ذلك وإن كان قد نوى الساعي .
والقول : بأن الساعي حيث إنه وكيل رب المال ونائب عنه ، والزكاة عبادة تقبل النيابة فنيته كافية ، ولا يضر عدم النية من رب المال حين الاستنابة والتوكيل لعدم كونهما أمرين عباديين .
مدفوع : باستحالة النيابة في هذه العبادة . ضرورة أن عبادية الزكاة إنما هي في إخراجها من جملة ما يملكه لا من جملة ما يملكه الغير ، فكيف يكون الساعي نائبا فيها ، فليس إلا وكيلا ونائبا في إيصال الزكاة ، لا في أدائها ، فليتدبر جيدا .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 235
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٣٥