هلال الشهر الثاني عشر لا يجوز التصرف والإتلاف لا سيّما في الدراهم ، وهو العالم سبحانه وتعالى .
عدم جواز تأخير الزكاة :
اما المسألة الثانية : وهي عدم جواز تأخير الزكاة إلا لمانع من دفعها ، أو لانتظار من له قبضها ، وجوازه مع العزل شهرا أو شهرين ، فتفصيل الكلام : ان الأكثر يقولون بالفورية ، لكنهم يختلفون فبين قائل بالفورية المطلقة ، وقائل بها عند عدم إرادة التعميم ، أو عدم انتظار الأفضل كالأقرباء ، والأحوج ، أو عدم انتظار معتاد السؤال .
وقال جمع بجواز التأخير ، لكن مع الضمان لو تلف .
وفصّل بعض فأوجب العزل فورا بخلاف الدفع فيجوز تأخيره إلى شهر وشهرين . والظاهر أن من الأقوال القول بجواز التأخير بعد العزل مطلقا ، ما لم يصل إلى مرتبة التهاون .
ويستدل على الفورية المطلقة :
1 - بأن الزكاة حق فلا بد من أدائه فورا ، حيث إن المستحق مطالب إياه بشاهد الحال .
2 - بان وليه - وهو الشارع - مطالب بأمره بالإيتاء .
3 - ان الاخبار المصرحة بالضمان على تقدير النقل مع وجود المستحق تكشف عن عدم جواز التأخير ، فإن الضمان من أجل عدم الدفع إلى المستحق مع وجوده ، فتكون يده على مال الزكاة ، يد ضمان ، وعليه لا يفرق في ذلك بين النقل والتأخير ، والضمان يكشف عن عدم
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 204
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٠٤