حكم المملوك المشترى من الزكاة :
( قال المحقق قده : الثالثة - المملوك الذي يشترى من الزكاة إذا مات ولا وارث له ورثه أرباب الزكاة . وقيل : بل يرثه الإمام ، والأول أظهر ) .
اختلفت الأقوال في ميراث العبد المشترى من الزكاة . والمراد منه العبد الذي في الشدة والضرورة ، والعبد الذي تصرف الزكاة في شرائه وعتقه عند عدم وجود المستحق . وأما المكاتب الذي يعطى له مال الكتابة فخارج ، فإنه بعد أداء مال الكتابة يكون كأحد من الناس وميراثه عند عدم الوارث للإمام عليه السلام .
وبالجملة فالمشهور المعروف الذي عليه معظم الأصحاب - بل القدماء متفقون عليه - هو ان ميراث العبد المعتق من الزكاة لأرباب الزكاة ، أو لخصوص الفقراء كما عن المفيد ذلك . ويحكى عن العلامة في ( القواعد ) وابنه فخر المحققين في ( شرحه ) القول بان ميراثه للإمام عليه السلام فإنه وارث له . أو ان السائبة ( أي العبد المعتق ) إذا لم يكن هناك من أعتقه تبرعا فولاء عتقه للإمام .
وهناك قول ثالث يحكى عن الشهيد وبعض آخر . وهو التفصيل بين ما لو اشترى بسهم الرقاب فالإمام يرثه .
وقول رابع عن ( الحدائق ) وهو دوران الأمر مدار قصد المزكى .
فإن كان قصد حين شراء العبد شراءه من سهم ( في سبيل الله ) فإرثه للإمام ، أو من سهم خصوص الفقراء فإرثه لهم ، أو من مطلق الزكاة من دون أن يقصد سهما معينا فإرثه لجميع أرباب الزكاة . وربما أمكن الاستظهار من
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 178
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٧٨