أما إذا كان الدين المؤجل يرجى أداؤه عند حلول الأجل ، والآن ليس للدائن حق المطالبة به ، فيشكل إعطاؤه من سهم الغارمين . والأحوط عدم إعطائه من هذا السهم إذا كان الدين حالا لكن الدائن لا يطالب به ويرجى أداؤه بعد حين .
هل يشترط الفقر في الغارم
الظاهر أن الفقهاء اشترطوا لإعطاء الغارم من الزكاة كونه فقيرا ، لكن إطلاق الآية يقتضي عدم الفرق بين كونه فقيرا أو غير فقير . لان مناسبة الحكم والموضوع في الغارمين تقتضي أن يصرف إليهم من الزكاة حتى يخرجوا عن كونهم غارمين ، سواء كانت لهم صنعة تعيشهم طول السنة أو يملكون ما يعادل نفقة السنة أو لا .
نعم ، تضمنت صحيحة عبد الرحمن قوله عليه السلام : « وهم مستوجبون للزكاة » لكن كان ذلك في كلام السائل ، ولم يشترط الإمام عليه السلام الفقر أصلا .
لذلك نختار أن يعطى للغارم من الزكاة إذا كان يعجز عن أداء الدين من حاصل كسبه أو بوجدانه خارجا .
لو صرفه في غير الدين :
( قال المحقق قده : ولو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين في غير القضاء ارتجع منه ، على الأشبه ) .
ذهب الشيخ الطوسي ( قده ) إلى أن الغارم أصبح مالكا للزكاة