أسبابه ، في حين ان اعتبار الملكية يغني عن اعتبار التمامية ، إذ لا ملك مع عدم التمامية .
ولو أريد من التمامية تمكن التصرف فيغني عنه ما يذكره بعد سطر من قوله : « والتمكن من التصرف معتبر في الأجناس كلها » فاعتبار التمامية زائد على كل حال .
والجواب : تمامية الملك عبارة عن اعتبار الشارع له على طبق تمليك المالك ، فإن الملكية ليست من الأمور الواقعية - ولو بنحو الإضافة والانتزاع - التي يتسبب إليها العرف العقلائي بحيث يكون نظر العرف والشرع طريقا إليها ، ويكون العقد ونحوه آلة وسببا لإيجادها ويكون إمضاء الشارع تصويبا لنظر العرف ، وعدمه تخطئة له . . بل الملكية أمر اعتباري سواء كان من العرف أو من الشرع ، لا يحتاج إلى أزيد من مصحح الاعتبار عند معتبرة ، فتارة يطابق اعتبار الشارع اعتبار العرف ، وأخرى لا يطابقه حيث لا يكون المصحح عنده مصححا عنده .
وعلى هذا فاعتبار الملكية العقلائية معنى ، واعتبار تماميتها بان تكون واجدة للشرائط التي تصحح اعتبار الشارع لها معنى آخر . وهذا الأخير هو المراد من ( تمامية الملك ) أي كونه واجدا لما يشترطه الشارع في اعتباره للملكية . فإنه متى لم يكن كذلك كان ملكا عند العرف العقلائي لكن غير تام ، لعدم وجدانه لما يشترط في اعتبار الشارع للملكية .
والحاصل : ان هنا شروطا ثلاثة مختلفة :
1 - الملك : أي كونه ملكا عند العرف العقلائي .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 49
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٤٩