ومن دأبهما ذكر متن الروايات بصورة الفتوى في هذه الكتب يكفي في المقام . ثم أنّه ربما يستدل على استثناء الخراج بما عن الشيخ في الصحيح عن رفاعة قال « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل له الضيعة فيؤدي خراجها ، هل عليه فيها عشر ؟ قال ( ع ) : لا ) ( 1 ) . وقد روى في الوسائل عن الكليني في الصحيح عن رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها ، فيؤدى خراجها إلى السلطان هل عليه فيها عشر ؟ قال : لا » ( 2 ) وكيفيّة الاستدلال إنّ الرواية تنفى الزكاة بالكلية فتخصص بالإجماع على ثبوت الزكاة ، بعد استثناء الخراج ففي ( المعتبر ) : « خراج الأرض يخرج وسطا ويؤدى زكاة ما بقي إذا كان نصابا لمسلم ، وعليه فقهائنا وفقهاء الإسلام » وفي ( الحدائق ) : « لا خلاف بين الأصحاب في استثناء حصة السلطان ، والمراد بها ما يجعله على الأرض الخراجية من الدراهم ، ويسمى خراجا أو حصة من الحاصل ويسمى مقاسمة » . لا يقال : ليس في الرواية عام يقبل التخصيص ، والضيعة لفظ مفرد لا يقبله . لأنا نقول : السلب في جواب المعصوم عليه السلام يرجع إلى جملة : هل عليه فيها عشر ؟ والضمير الذي يرجع إلى الضيعة يراد به بقرينة لفظ العشر غلاتها بنحو الجمع أو غلَّتها التي اسم الجنس ، وعلى أي منهما يصح
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 321
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٢١
هامش
( 1 ) لاحظ : مستند الشيعة للنراقي .
( 2 ) الوسائل ، باب 10 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 2 .