تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

الثلاثة يدل على أن التمثيل ليس من جهة الحكم بل من جهة المصداقية . 3 - ما روى عن رسول اللَّه ( ص ) ووجد في كتاب علي ( ع ) : « أن يؤخذ الجذع من الضأن والثني من المعز » ( 1 ) وذلك يدل على أن كليهما من مصاديق موضوع واحد أعني الشاة . واما ان المالك بالخيار فلاطلاقه يعم ما إذا اختلفت أو تساوت ، وذلك قول جماعة من الأكابر . لكن عن الشهيد ( ره ) والعلامة في بعض كتبه ، والمحقق الكركي ، وغيرهم ، بل عن المشهور - كما قيل - هو التقسيط مع اختلاف القيمة . واستدل عليه بالاشتراك ، وإن الزكاة جزء مشاع في الكل ، فلا بد أن تكون الفريضة معادلة لتلك الأجزاء في القيمة أو أرقى منها وإلا يلزم الخسارة على أرباب الزكاة فلا بد من التقسيط . فمثلا قوله عليه السلام ( في ثلاثين بقرا تبيع ) يفيد أن في كل واحد عشر الثلث زكاة ، وفي قوله عليه السلام ( في الأربعين من البقر مسنة ) يفيد أن في كل واحد عشر الربع زكاة ، فلا بد من أن يكون التبيع الذي يخرج في الأول والمسنة في الثاني معادلا لتلك الأجزاء ، فإن كان المجتمع متساوي القيمة فهو ، وإلا فلا بد من إعطاء تبيع اما من الموجود أو من الخارج تعادل تلك الأجزاء في قيمتها بحسب التقسيط ، كما لو فرضنا ان البقر يسوى اثنى عشر درهما ، والجاموس يسوى ثمانية عشر درهما وكانت الثلاثون مشتملة عليهما بالمناصفة ، فيعطى تبيع اما من الجاموس أو من البقر يسوى خمسة عشر درهما ولو كانت الثلاثون

هامش
( 1 ) الوسائل ، باب الهدى من كتاب الحج .