قد رأيناك هاديا للبرايا * ( فأنخنا على فناك الركابا )
فعرضت عليه ان المقصود من البينين غير النسيب . وهذا التشطير قد وقع بخلاف المقصود فاعتذر بأبيات ثلاثة قالها بديهة وهي :
أضلني هاد فشطرتها * أبيات مدح في معاني النسيب
والحب قد يرمى أخا صبوة * فيخطئ القصد به أو يصيب
وما على المرء إذا ضل من * معنى إلى معنى لأجل الحبيب
ورام إلى تغيير التشطير بتضمينه معنى الاستنهاض بالحجّة فخمّس الأصل والتشطير بقوله :
كم أعاني الهوى وكم أتصابى * وقذا لي بعد الشبيبة شابا
يا بن ودي أعد علينا الشبابا * ضاق فينا الفضا وكان رحابا
فأتينا نطوى إليك الشعابا
نلتجى منك في أعز محل * يخصب الوافدين من بعد محل
قد قصدناك يا بن أكرم نجل * وسألناك ان تجود بوصل
فقرعنا لدار مجدك بابا
أنت يا حجّة الورى مقتدانا * وحمانا إذا تجور عدانا
لك منّا العقل المجرد دانا * ورجا لطفك العميم هدانا
من ضلال فما ضللنا الصوابا ثم تناول كل ذلك الشيخ جعفر النقدي فشطر أبيات الاعتذار وأشار إلى التضمين في هذا المخمس حيث قال :
( أضلني هاد فشطرتها ) * مقطوعة تطرب قلب الأديب
وفي إمام العصر ضمنتها * ( أبيات مدح في معاني النسيب )
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة مقدمة الكتاب 20
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
صمقدمة الكتاب ٢٠