- ( الشرط الخامس : التمكَّن من التّصرف ) -
( قال المحقق : والتمكن من التصرف في النصاب معتبر في الأجناس كلها ) .
ادعى جمع من الفقهاء الإجماع على اعتبار هذا الشرط في وجوب الزكاة ، ونفى الخلاف فيه . ولتوضيح الحال لا بأس بتقديم أمور :
الأول - الشرط هنا للأمر وليس للمأمور به ، أي لولاه لم تجب الزكاة .
الثاني - إذا شككنا في سعة مفهوم ( التمكن ) أو ضيقه ، كانت الشبهة مفهومية ، ولذلك فانا لا نستطيع التعرف على خصوصيات ما أضيف إليه التمكن ( وهو التصرف ) . وحيث كان ذلك شرطا للأمر فهو مجرى أصالة البراءة . هذا إذا لم تكن عمومات في البين ، اما إذا وجدت عمومات فانا نقتصر في التخصيص على المتيقن من فاقديته لشرط التمكن .
الثالث - الذي يظهر من كلمات الفقهاء اشتراط التمكن بالفعل ، لكن الإنصاف شموله لما يمكن تحصيله أيضا .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 55
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٥٥