قد يكون سببا لتوجه النفس إلى الشيء ، وقد يكون سببا لتوطين النفس نحو العمل . وهذا متحقق في المضطر . فيجب عليه القصر .
القصد المنجز والقصد التعليقي :
وهل يلزم القصد المنجز ، أو يكفي المعلق على عدم حصول مانع ؟
ان القصد إلى الأمور المتدرجة بحسب الزمان - سواء كانت الأجزاء متسانخة كالصوم ، أو مختلفة كالصلاة المركبة من مقولات متعددة ، كالقراءة التي هي كيف مسموع ، والركوع الذي هو وضع ، والسجود الذي هو أين - على أنحاء : -
أ - قد يكون جازما ، فيعلم المكلف بأنه يتم العمل المقصود ولا يمنعه عنه مانع . وهذا وإن كان نادرا إلا أنه يترتب عليه الحكم قطعا .
ب - وقد يحتمل المانع احتمالا ضعيفا بحيث لا يعد مانعا بحسب العادة حقيقة ، فيتمشى منه القصد مع وجود هذا الاحتمال الضعيف ويرتب عليه الأثر .
ج - وقد يكون احتمال المانع قويا بحيث يكون العمل معرضا للانهدام والانقطاع في كل لحظة ، كما لو صلى في مكان مزدحم يكثر فيه التدافع ، وكما لو ركب سيارة قريبة إلى العطب يحتمل توقفها عن السير في كل آن . ومن هذا القبيل لو احتمل التابع
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 86
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٨٦