ويرد عليه : بأن علم التابع إجمالي لا تفصيلي ، فلا يكفى .
نعم لو علم مقصد المتبوع تفصيلا فهو من قبيل القسم الأول . وإلا فلا .
حكم المكره في سفره :
رأينا أن المشتقات لا تتضمن الإرادة والقصد بموادها ولا بهيئاتها ، لا بالمطابقة ولا بالالتزام ، وإنما تدل عليها - بالالتزام - في خصوص الصيغ الإنشائية التي تستعمل في البعث والطلب ، وذلك لأن البعث تحريك المخاطب نحو العمل اختيارا وهو لا يتحقق إلا بإيجاد علته في ذهن المخاطب .
وعلى هذا فلا إشكال في وجوب القصر على المكره في سفره بناء على ما قويناه من تنجز حكم القصر في حقه .
وتوهم أن وجوب القصر مرفوع عن المكره بحديث الرفع ، حيث دل على رفع كل ما كان للفعل من أثر في حد ذاته إذا وقع في حيز الإكراه ، مندفع بأن حديث الرفع في مقام الامتنان ، ولا امتنان في وجوب التمام على المسافر ، بل الامتنان في خلافه هو القصر .
وأما المضطر الذي لا قصد له أصلا ، فالأمر فيه هين أيضا على ما قويناه . أما على المشهور فيمكن القول بأن القصد
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 85
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٨٥