أو يلزم السير عن شخص القصد بناء على كونه جزء السبب على ما هو المشهور .
وليس شيء من ذلك صحيحا ، أما الأولان فلعدم الدليل عليهما والإطلاقات تنفيهما . الا ما يتوهم من أنه في حال الترديد مكلف بالصلاة تماما كما هو المنصوص عليه ، فيكون كما لو دخل الوطن أو نوى الإقامة فلا يكون حكم القصر متصلا ، بل ينقطع بذلك .
وفيه ان ذلك قياس ، ولا دليل على اتصال حكم القصر ، مضافا إلى ما سنذكره من رواية إسحاق بن عمار .
والسر في لزوم التمام في حال الترديد هو أنه غير محرز لكونه مسافرا ، وبمقتضى أصالة التمام يجب عليه أن يتم صلاته .
وأما الثالث فلان شخص القصد لا يعقل بقاؤه فإن قصد الثمانية بعد طي فرسخ يتبدل بقصد السبعة وهكذا .
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 89
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٨٩