الموضوع لأن المقيم في وطنه غير من خرج من بلده مقدارا أو نوى السير وهو لا يدرى هل انه نوى ثمانية فراسخ أو نوى ما لا يبلغ ثمانية ؟ فلا يجرى الاستصحاب .
وقد يتوهم جريان أصالة التمام في المقام ، لأن الأصل ( ان كل مكلف يتم صلاته ) إلا ما تيقن خروجه ، وهنا يشك في بلوغه المسافة .
لكنه مندفع بأن ذلك في الشبهات الحكمية وما نحن فيه شبهة مصداقية وشك في الموضوع فالتمسك بأصالة التمام في المقام تمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو باطل .
إذا تمهد ذلك فلا بد من البحث في أمور : -
1 - هل يمكن التعويل على مطلق الظن ، أو الشياع بين الناس عند فقد البينة أو العدل الواحد - بناء على حجية قوله في الموضوعات - أولا ؟
2 - ما هو مقتضى القاعدة في صورة الشك ؟ وهل المورد من مصاديق العلم الإجمالي فيحكم بالجمع بين القصر والتمام ؟
أو نتمسك بأصالة التمام ؟
3 - لو قلنا بجريان الأصل ، فهل هو بعد الفحص عن المخصص أو لا يلزم الفحص لأنه من الشبهة الموضوعية ؟
أما الأول : فلا إشكال في عدم جواز العمل على طبق مطلق الظن ، لأن حجيته منحصرة في الأحكام عند انسداد باب العلم .
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 58
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٥٨